ياسين الخطيب العمري
63
الروضة الفيحاء في تواريخ النساء
وذكر في « شرح الجوهرة » : الفرق بين الهمّ والعزم ، [ و ] « 1 » يعرف أنّه لا مؤاخذة على يوسف لأنّه لم يقع منه إلّا الأوّل لا الثّاني . كذا قيل . والتّحقيق أنّه لم يقع منه عليه السّلام ولا غيرها « 2 » . والآية عند أبي حاتم وغيره محمولة على الحذف والتّقديم والتّأخير والتّقدير : . . . لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ . . . « 3 » أي لولا رؤية « 4 » البرهان لهمّ بها ، لكنّه لم يهم لأنّه رآه . وذكر في « تاريخ ابن الوردي » : أنّ مالك بن دعر اشترى يوسف عليه السّلام من إخوته بثمن بخس ، قيل : عشرون درهما ، وقيل : أربعون ، وذكروا : أنّه « 5 » عبدهم وقد أبق فخافهم يوسف عليه السّلام ولم يذكر حاله لهم فسار به مالك إلى مصر وباعه إلى العزيز الّذي على خزائن الرّيّان ، فأحضره إلى زوجته زليخا ولم يكن لهما ولد فقال لزليخا : . . . أَكْرِمِي مَثْواهُ . . . « 6 » الآية . فهوته زليخا وكتمت حبّه ثمّ أظهرته وراودته عن نفسه فامتنع وهرب فلحقته وقبضته من قميصه فانقدّ ، وألفيا سيّدها لدى الباب . فلمّا رأته زليخا لطمت على وجهها وقالت : إنّ هذا يوسف راودني عن نفسي فأنكر يوسف ، فهمّ العزيز بقتله ، وكان عنده طفل ابن شهرين ، وهو ابن داية زليخا ، فقال للعزيز لا تعجل ف . . . إِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكاذِبِينَ * وَإِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ « 7 » .
--> ( 1 ) زيادة يقتضيها السياق . ( 2 ) في الأصل ( غيرهم ) . ( 3 ) سورة يوسف ، الآية - 24 . ( 4 ) في الأصل ( رواية ) ، والصواب ما أثبت . ( 5 ) في الأصل ( ذكرو أنه ) ، والصواب ما أثبت . ( 6 ) سورة يوسف ، الآية - 21 . ( 7 ) سورة يوسف ، الآيتان - 27 : 28 .